مجد الدين ابن الأثير
421
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ومنه حديث الحسن ( ما من أحد عمل عملا إلا سار في قلبه سورتان ) . ( ه ) وفيه ( لا يضر المرأة أن لا تنقض شعرها إذا أصاب الماء سور رأسها ) أي أعلاه ، وكل مرتفع سور . وفي رواية ( سورة الرأس ) ومنه سور المدينة . ويروى ( شوى رأسها ) جمع شواة ، وهي جلدة الرأس . هكذا قال الهروي . وقال الخطابي : ويروى شور الرأس . ولا أعرفه . وأراه شوى الرأس ، جمع شواة . قال بعض المتأخرين : الروايتان غير معروفتين . والمعروف ( شؤون رأسها ) وهي أصول الشعر . وطرائق الرأس ( 1 ) . ( سوس ) * فيه ( كانت بنو إسرائيل تسوسهم أنبياؤهم ) أي تتولى أمورهم كما تفعل الأمراء والولاة بالرعية . والسياسة : القيام على الشئ بما يصلحه . ( سوط ) ( س ) في حديث سودة ( أنه نظر إليها وهي تنظر في ركوة فيها ماء فنهاها وقال : إني أخاف عليكم منه المسوط ) يعنى الشيطان ، سمى به من ساط القدر بالمسوط : والمسواط ، وهو ( 2 ) خشبة يحرك بها ما فيها ليختلط ، كأنه يحرك الناس للمعصية يجمعهم فيها . * ومنه حديث علي رضي الله عنه ( لتساطن سوط القدر ) . * وحديثه مع فاطمة رضي الله عنهما : * مسوط لحمها بدمي ولحمي * أي ممزوج ومخلوط . * ومنه قصيد كعب بن زهير : لكنها خلة قد سيط من دمها * فجع وولع وإخلاف وتبديل أي كأن هذه الاخلاق قد خلطت بدمها . * ومنه حديث حليمة ( فشقا بطنه ، فهما يسوطانه ) ( س ) وفيه ( أول من يدخل النار السواطون ) قيل هم الشرط الذين يكون معهم الأسواط يضربون بها الناس .
--> ( 1 ) في اللسان : طرائق الناس . ( 2 ) في الأصل والدر : وهي . وأثبتنا ما في ا واللسان .